السلمي
347
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
قيل : من اكتفى عن السؤال فقد أعطي خير النوال . هان عليك من احتاج إليك . وقال بعضهم : إذا أردت أن تعيش حرّا ، فلا تلزم مؤنة نفسك غيرها . وقيل : استغن عن من شئت تكن نظيره ، واسأل ما شئت تكن أسيره ، وأحسن إلى من شئت تكن أميره . وقال بعضهم : ومن يرغب إلى الناس يكن للناس مملوكا * إذا ما أنت خفّفت عن الناس حبّوكا وإن ثقّلت كابوك ولاموكا وسبّوكا ! روى عمران بن الحصين 253 أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من انقطع إلى اللّه كفاه مؤنة رزقه من حيث لا يحتسب ومن انقطع إلى الدّنيا وكّله اللّه إليها » « 1 » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : ( 253 ) في الأصل عمر بن الحصين ، تصحيف . وهو عمران بن حصين بن عبيد بن خلف ، أبو نجيد الخزاعي ( 52 ه / 672 م ) صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . أسلم هو وأبوه وأبو هريرة في وقت واحد سنة سبع . وله عدة أحاديث . ولي قضاء البصرة وكان عمر بعثه إلى البصرة ليفقه أهلها . فكان الحسن يحلف : ما قدم عليهم البصرة خير لهم من عمران بن الحصين . وكان ممن اعتزل الفتنة ولم يحارب مع علي . مسنده مائة وثمانون حديثا . ( سير أعلام النبلاء : 2 / 508 - 512 ) ، طبقات ابن سعد : 4 / 287 ، التاريخ الكبير : 6 / 408 ، أسد الغابة : 4 / 281 ، أخبار القضاة : 1 / 291 - 292 وغير ذلك ) .
--> ( 1 ) في سنن ابن ماجة ومسند أحمد بن حنبل حديث بهذا المعنى . واللفظ هكذا : « من لزم الاستغفار جعل اللّه له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ، ورزقه من حيث لا يحتسب » . ابن ماجة : أدب : 57 ؛ أبو داود ، وتر 26 ؛ أحمد بن حنبل : ج 1 ص 248 .